المرداوي
159
الإنصاف
قال في الفروع وإن خيف من السوط لم يتعين على الأصح . وجزم به في الوجيز والهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم من الأصحاب . وعنه يتعين الجلد بالسوط . وقيل يضرب بمائة شمراخ قاله في الفروع . وقال في الرعايتين فإن خيف عليه بالسوط جلده بطرف ثوب أو عثكول نخل فيه مائة شمراخ يضربه به ضربة واحدة . فائدة يؤخر شارب الخمر حتى يصحو نص عليه وقاله الأصحاب . لكن لو وجد في حال سكره فقال ابن نصر الله في حواشي الفروع الظاهر أنه يجزئ ويسقط الحد انتهى . قلت الصواب أنه إن حصل به ألم يوجب الزجر سقط وإلا فلا انتهى . وقال أيضا الأشبه أنه لو تلف والحالة هذه لا يضمنه . قلت الصواب أنه يضمنه إذا قلنا لا يسقط به . ويؤخر قطع السارق خوف التلف . تنبيه قوله ( وإذا مات المحدود في الجلد فالحق قتله . وكذا في التعزير . وقال في الرعاية وإن جلده الإمام في حر أو برد أو مرض وتلف فهدر في الأصح . ومراد المصنف وغيره إذا لم يلزم التأخير . فأما إذا قلنا يلزمه التأخير وجلده فمات ضمنه كما تقدم . قوله ( وإن زاد سوطا أو أكثر فتلف ضمنه وهل يضمن جميعه أو نصف الدية على وجهين ) .